فتاة برازيلية تحتسي الشمبانيا بأموال الأطفال الجوعى.. أصبحت عمدة لبلدة فقيرة وأدارتها بالواتساب

Share Button

حُكِم على عمدة بلدة برازيلية كانت تدير بلدتها عبر تطبيق واتساب بالسجن لمدة 14 عاماً على الأقل بتهمة اختلاس الملايين من ميزانية التعليم في بلدتها.

وخضعت العمدة ليديان ليتي للمحاكمة في أغسطس/آب 2015، بعد اتهامها باختلاس الأموال من بلدة بوم جارديم الواقعة في شمال غرب البرازيل، حسبما ذكر تقرير لصحيفة الإندبندنتالبريطانية.

وأشار التقرير إلى أن الفتاة البالغة من العمر 27 عاماً تُوجِّه مسؤوليها المحليين عبر تطبيق واتساب لإدارة شؤون البلدة، بينما كانت تعيش حياةً مترفة في ساو لويز عاصمة ولاية مارانهاو على بعد حوالي 290 كم.

في النهاية قامت ليديان بتسليم نفسها بعد 39 يوماً من الهرب.

وبعد عامين ونصف من النزاع القانوني، حُكِمَ على ليديان بالسجن لمدة 14 عاماً وشهر، تقضي بعدها 6 سنوات قيد الإقامة الجبرية، بعد ثبوت اتهامها باختلاس 20 مليون ريال برازيلي (نحو 6 ملايين دولار أميركي) من ميزانية التعليم.

ولاتزال ليديان قادرةً على استئناف الحكم بحسب محطة TNH1 الإخبارية.

 

كيف تولت هذا المنصب؟

 

بدأت القصة في عام 2012 بعد منع صديقها السابق هومبرتو دانتاس دوس سانتوس -المعروف أيضاً باسم بيتو روكا- من العمل كرئيس بلدية في عام 2012 بسبب مزاعم الفساد.

بعد فترةٍ وجيزة، أخذت ليديان منصبه، وعيَّنت دوس سانتوس البالغ من العمر 44 عاماً مستشاراً لها. وكان مسؤولاً عن معظم أعمال الإدارة اليومية في البلدة.

وفي نفس الوقت، عاشت ليديان في ساو لويز حياةً مليئة بالشمبانيا الباهظة والسيارات السريعة، وكانت تتواصل مع نوابها من خلال مجموعة خاصة على تطبيق واتساب تحت اسم “فريق العمل”.

ولايزال دوس سانتوس هارباً، ولكن حُكِمَ عليه غيابياً بالسجن لمدة 17 عاماً وتسعة أشهر، يقضي بعدها سبع سنوات وأربعة أشهر تحت الإقامة الجبرية.

 

هكذا انكشفت

 

الثنائي انفصلا في بدايات عام 2015، واستقال دوس سانتوس. وبعدها انكشف مخطط الفساد.

بدأت السلطات في النظر لمحتوى حسابات الشبكات الاجتماعية الخاصة بليديان، حيث تحدثت مراراً وتكراراً عن حياتها المترفة.

كتبت ليديان في منشورٍ لها على موقع إنستغرام على سبيل المثال: “كنتُ فقيرة قبل أن أصبح عمدةً للبلدية. كنتُ أمتلك سيارة لاند روفر، والآن لدي سيارة تويوتا إس دبليو 4. ربما لابد أن أشتري المزيد من السيارات الفارهة، لأنَّني -ولله الحمد- أمتلك المال الكافي لذلك”.

وأضافت: “أستطيع أن أشتري كل ما أريده. أستطيع أن أنفق المال على كل ما أريد، ولا أهتم بكلام الناس”.

 

طعام الأطفال الجوعى

 

وبوم جارديم هي بلدة فقيرة يبلغ تعداد سكانها 40 ألف نسمة، وتقع في واحدة من أفقر الولايات في البرازيل.

وتعتمد معظم العائلات على المدرسة المحلية لإطعام أطفالها وجبة واحدة جيدة على الأقل يومياً. وقال السكان المحليون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إنَّ أطفالهم لم يكونوا يحصلون على طعامٍ أثناء فترة حكم ليديان، الأمر الذي دفع السلطات أولاً للتحقيق مع العمدة وشركائها.

وبمجرد أن أعلنت السلطات البرازيلية القبض عليها، بدأت في الهرب، في الوقت الذي أرسلت فيه رسائل عبر واتساب إلى نوابها تُصر فيها على أنَّها لا تزال العمدة، وتمنعهم من التحدث إلى النيابة العامة.

وقال فابيو سانتوس دي أوليفيرا إنَّ ليديان وحوالي 10 آخرين سرقوا الملايين من خزانة الدولة، خاصةً من ميزانيات الصحة والتعليم.

وأضاف: “في إحدى القضايا، تعاقدت مع شركاتٍ وهمية لإعادة بناء ثلاث مدارس في بوم جارديم، وبهذه الطريقة تمكنت من سرقة المال من الميزانية”.