ضربة كردية : تفضلوا هذه هي “داعش” !

Share Button

راجح الخوري
منذ مذبحة قاعدة سبايكر الجوية في 12 حزيران 2014 حيث قام تنظيم “داعش” بإعدام 1700 من الطلاب العسكريين العراقيين، الى تحرير الموصل في 10 تموز الماضي، مروراً بكل ما قيل عن معارك التحرير التي ألحقت الهزائم بالتنظيم، لم يقدّم أحد ما قدمته قوات البشماركة، عندما عرضت قبل ساعات مجموعة من الصور المثيرة لعناصر من داعش”، تمكنت من قتلهم وإعتقال عدد كبير منهم، بعدما تصدت لهجوم شنّه بعض هؤلاء على مواقع كردية، أوقعت قتلى في صفوفهم، ثم نفذت عملية اعتقال شملت ألفاً من عناصر التنظيم، الذين كانوا يتخفّون بين النازحين منذ إنطلاق عملية تحرير الحويجة التي نفذتها الحكومة العراقية .

الصور المثيرة التي وزعتها مديرية “أسايش” التابعة لمحافظة كركوك، لعناصر التنظيم تشكل ضربة دعائية مهمة لمصلحة البشماركة، وتؤكد ان ادارة مسعود بارزاني تحسن الدعاية كما يحسن مقاتلوه الحرب، وخصوصاً بعد التساؤلات الكثيرة التي برزت منذ تحرير الموصل على خلفية القول دائماً :

أين إختنفى “الدواعش”، وأين ابو بكر البغدادي، الذي عادت الأنباء من واشنطن تشكك في مقتله وتلمح الى أنه ما زال حياً، أين الخمسين الفاً من الارهابيين، أين أسلحتهم التي استولوا عليها من ثكنات الجيش العراقي ؟

من المثير أن يقدم الأكراد هذه المجموعة من صور قتلى “داعش” وأسراه الذين قبضوا عليهم متخفين بين النازحين، ووصلوا الى ألف عنصر كانوا ينوون الفرار .

أهم من عملية الاعلان عن إعتقال هؤلاء، نشر صورهم المثيرة التي تعمّد الأكراد تقديمها الى الرأي العام العالمي، في وقت يناسبهم جداً على خلفية النزاع الذي نتج من الإستفتاء على إستقلال كردستان، وكأنهم يقولون :

تفضلوا هذه مساطر من “داعش”، هذا بعدما خرج الإرهابيون من جرود لبنان من دون الحصول على صورة واحدة من قرب لوجوههم، ما يثبت ان بارزاني مقاتل جيّد ودعائي بارع .