صحفي يجلس بأحد مقاعد الطائرة فإذا به يتفاجأ بخطط سرِّية لمكافحة الإرهاب

Share Button

وكان من المفترض للوثائق التي أصدرها برنامج BioWatch التابع لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، أن يُحتفَظ بها أثناء ساعات العمل فقط، ثُمَّ تُمزَّق قبل التخلص منها بحسب تقرير لصحيفة الاندبندنت البريطانية.

لكنَّ الأوراق كانت قابعة في جيب ظهر أحد المقاعد، عندما جلس أحد مراسلي شبكة سي إن إن الأميركية في مقعده على متن الطائرة، قبل مباراة يوم الأحد، 4 فبراير/شباط.

ووفقاً لما ذكرته شبكة سى إن إن، عُثِر على بطاقة صعود إلى الطائرة وخط سير الرحلة لشخصٍ يُدعى مايكل والتر بجانب الوثائق، وبحسب سجلات الكونغرس، يتولَّى والتر منصب مدير برنامج BioWatch منذ عام 2009.

وقال مسؤول في وزارة الأمن الداخلي لشبكة “سي إن إن”، إنَّ الوثائق كانت موضع “مراجعة تشغيلية”، وإنَّ وزارة الأمن الداخلي لا تُعلِّق على شؤون الموظفين أو أي إجراء محتمل لم يحدث بعد”.

يُعَد برنامج BioWatch مسؤولاً عن الكشف المبكر عن هجمات الإرهاب البيولوجي، ومساعدة المجتمعات المحلية على الاستعداد لمثل هذه الحوادث.

ووفقاً لما ذكرته شبكة سي إن إن، اشتملت الوثائق التي اكتُشِفت في جيب المقعد على استعراضٍ لمناورتين، أعدَّهما البرنامج لتقييم ما إن كانت وكالات الاستجابة للطوارئ المحلية مستعدة بصورة كافية للتعامل مع هجومٍ محتمل بالجمرة الخبيثة، في مباراة السوبر بول الـ52 بمدينة مينابوليس الأميركية.

ووفقاً للتقرير، أظهرت المناورتان، اللتان أُجريتا في يونيو/حزيران، ونوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، أنَّ “بعض وكالات إنفاذ القانون وإدارة الطوارئ المحلية لا تمتلك سوى معرفة سطحية ببرنامج BioWatch ومهمته”.

وأظهرتا كذلك أنَّ بعض وكالات الصحة كانت مرتبكة جرَّاء التحذيرات التي صدرت أثناء المناورة، ولم تعلم مَن يمكنها أن تتشارك معه معلوماتها بأمان أثناء الحالات الطارئة.

وذكرت الوثائق نقلاً عن سي إن إن، أنَّ هذا “جعل من الصعب عليهم تقييم ما إن كانت مدينتهم مُعرَّضة للخطر”، و”يخلق وضعاً يُقرر فيه المسؤولون المحليون الإجراءات اللازمة من وجهة نظر قاصِرة”.

وقال تايلر هولتون، المتحدث باسم الوزارة، في بيانٍ إنَّ الوكالة عملت لمدة عامين على إعداد قوات إنفاذ القانون المحلية والفيدرالية لمباراة يوم الأحد.

وأشار إلى أنَّ هذه الاستعدادات غالباً ما تنطوي على اختبار الاستعداد للطوارئ، فيما وصف المناورتين اللتين أعدهما برنامج BioWatch بأنَّهما مثَّلتا “نجاحاً باهراً”.

ولم ترد الوزارة على الأسئلة حول ما إن كانت المسائل الواردة في التقرير قد حُلَّت قبل المباراة.

وقد وجدت تقارير سابقة من مكتب المساءلة الحكومية الأميركي، أنَّ نظام الكشف عن التهديدات لبرنامج BioWatch لا يُعتمَد عليه لإصداره عشرات الإنذارات الكاذبة منذ إنشائه في عام 2003.

وبحسب ما أوردته اللجنة المشرفة على لجنة الطاقة والتجارة، كان الجهاز بحلول عام 2013 قد كلَّف الإدارة الأميركية ما يُقدَّر بمليار دولار.